الشيخ علي المشكيني
49
مصطلحات الفقه
وأما الثالث : وهو أحكام الإحياء فقد ذكروا ان من آثاره وأحكامه المترتبة عليه تحقق الحريم له في الغالب ، والحريم عبارة عن مقدار من الأرض والمكان يلازمه التصرف في المكان المحيي ويحتاج إليه تمام الانتفاع به ، ويختلف ذلك زيادة ونقيصة وقربا وبعدا ، وهو وإن كان أمرا عرفيا إلا انهم ذكروا في الفقه لذلك بعض المصاديق كحريم الدار ، وحريم البئر ، والعين ، والقناة ، والنهر المحدث ، والقرية ، والبستان ، والطريق ، والمطار ، ونحوها ، والأشهر ان الحريم يكون ملكا لمالك ذي الحريم وقد يقال بكونه أحق بذلك من دون ملكية فهو كالمحجر ، وهو إنما يلاحظ في الأرض الموات ولا حريم في ملك الغير أو متعلق حقه . تنبيه : ذكر الأصحاب أنه لا إحياء للمعادن الظاهرة وهي التي يبدو جواهرها من غير عمل وسعي ، كالملح والكبريت والموميا والقير وحجر الرحى والمرمر مما كان ظاهرا ، فلا يجري فيها إحياء ولا تحجير فإنه مقدمة للاحياء بل يجوز لكلّ أحد الأخذ منها وهو حيازة وليس له منع غيره ، وقد يقال إنه لم يبق للمعادن الظاهرة في هذا الزمان مصداق وللكلام محل آخر . وأما المعادن الباطنة وهي التي يحتاج إظهار جواهرها إلى العمل والسعي ، كالذهب والفضة والحديد والنحاس وسائر الجواهر المبثوثة تحت الأرض وفي داخل التراب ، فهي قابلة للإحياء ويتحقق إحياؤها بانتهاء السعي والتنقيب إلى جوهرها فما لم يبلغ فالعمل تحجير فإذا بلغ تحقق الإحياء وملك المحيي الجوهر ، وهذا نظير البئر فما لم تبلغ الماء فالعمل تحجير وبعد البلوغ صدق الإحياء وملكية الماء ، وبعض الكلام في المقام مذكور تحت عنوان المعدن والشركاء . الأذان والإقامة في المجمع : الأذان بفتح الفاء لغة في الإعلام والإجازة إما من الإذن بمعنى العلم أو من الإذن بمعنى الإجازة وعلى التقديرين إما أصله الإئذان كالأمان بمعنى الإيمان والعطاء بمعنى الإعطاء أو هو فعال بمعنى التفعيل كالسلام والكلام بمعنى التسليم والتكليم ، وشرعا ألفاظ